|
نصيحة إلى الشباب أنتم الآن في سن الشباب فاغتنموا هذه الفرصة . " اغتنموا خمسًا قبل خمس " هذا الحديث فيه : " وشبابَك قبل هرمِك " الإنسان يعجز في الهرم عما كان يستطيعه في شبابه من أعمال البر . فمن اغتنم شبابه لا يندم أذا جاءه الهرم . لكن الكسل داء، الشاب إذا استولى عليه الكسل فاتته الفرصة . الكسل استعاذ منه الرسول ، من جملة دعاء الرسول : " أعوذ بك من العجز والكسل " . تواصوا فيما بينكم بالتزاور والتناصح . حديث قدسي :" حقت محبتي للمتحابين فيّ ، حقت محبتي للمتناصحين فيّ ، حقت محبتي للمتواصلين فيّ ، حقت محبتي للمتزاورين فيّ ، حقت محبتي للمتباذلين فيّ " . تزاوروا وتناصحوا هذا من أسباب القوة في طاعة الله تعالى . هذا يبدي لأخيه ما يراه خيرا له وهذا يبدي لأخيه ما يراه خيرًا له ويتفقان على ما هو خير من الرأيين . حديث قدسي صحيح رواه الحاكم في المستدرك . معنى المتباذلين أي الذين يهدي بعضهم بعضًا ما تيسّر ولو سواكا لأن التباذل يقوي المحبة . " تهادَوا تحابّوا " هذا الحديث أيضا صحيح . التباذل من الجهتين أما التهادي قد يكون من جهة واحدة . هدا الذي في الحديث القدسي : " والمتزاورين فيّ " . الرسول كان يزور بعض الأشخاص حتى إنه كان يزور امرأة اسمها أم وَرَقَة رضي الله عنها ، كان يقول قوموا بنا نزور الشهيدة . هذه بعد وفاة الرسول كان لها غلامان مملوكان لها ، ذات مرة دخلا عليها خنقاها ، قتلاها هذان ، فهربا ثم أُدركا فقُتلا ، فظهر قول الرسول : قوموا بنا نزور الشهيدة " . المقتول ظلمًا شهيد بأي وجه كان ، إن كان بالسم ، بالحديد أو بالخنق . التزاور يرطَب القلوب ولا سيما إن كان المزور خاملا بين الناس ليس له مظهر . هذه تقوي فيه المحبة ، تقوّي فيه محبة الزائر وتأييدَه واتباعَه . قد يكون الرجل كسولاً أما إذا زير تقوى همته بسبب هذه الزيارة . قد يكون الواحد من أصحاب الهمم الضعيفة فيقوى أو من أصحاب الهمم القوية فيقوى أكثر . قال شاعر من شعراء العرب : كيف أصبحت؟ كيف أمسيت؟ مما يغرس الود في فؤاد الخليل أي يقوّي المحبة ، فكيف تكون الزيارة ؟؟!!
|